مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٤ - فصل في درجاته ع عند قيام الساعة
حَيْثُ يُحِبُّ وَ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُبْغِضُنِي إِلَّا رَآنِي حَيْثُ يَكْرَهُ.
سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الْمَيِّتِ يَدْمَعُ عَيْنُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ ع ذَاكَ مُعَايَنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَرَى مَا يَسُرُّهُ.
و لما احتضر السيد الحميري بدت في وجهه نكتة سوداء فجعلت تنمي حتى طبقت وجهه فاغتم لذلك من حضره من الشيعة و ظهرت من الناصبة شماتة ثم بدت في ذلك المكان لمعة بيضاء حتى أسفر وجهه و أشرق و أفتر ضاحكا و أنشأ يقول
|
كذب الزاعمون أن عليا |
لم ينج محبه من هنات |
|
|
كذبوا قد دخلت جنة عدن |
و عفاني الإله عن سيئاتي |
|
|
فأبشروا اليوم أولياء علي |
و توالوا الوصي حتى الممات |
|
|
ثم من بعده توالوا بنيه |
واحدا بعد واحد بالصفات |
|
ثم قال
|
أحب الذي من مات من أهل وده |
تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك |
|
|
و من كان يهوى غيره من عدوه |
فليس له إلا إلى النار مسلك |
|
القصيدة ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله حقا حقا و أشهد أن محمدا رسول الله صدقا صدقا و أشهد أن عليا ولي الله رفقا رفقا ثم غمض عينيه لنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة[١] طفيت أو حصاة سقطت.
الخالديين
|
يا حب آل محمد لك رحمة |
من ربهم نزلت و عدن منزل- |
|
غيره
|
أعددت للحد و إطباق الثرى |
حبي للسته أصحاب العبا- |
|
قال المرتضى إن الأنبياء و الأوصياء أجسام فكيف يشاهدون كل محتضر و الجسم لا يكون في الحالة الواحدة في جهات مختلفة فمعناها أنه يعلم في تلك الحال ثمرة ولايتهم و انحرافه عنهم لأن المحب لهم يرى في تلك الحال ما يدله على أنه من أهل الجنة.
كِتَابِ الشِّيرَازِيِّ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[١] الذبالة: الفتيلة.