مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٥ - فصل في درجاته ع عند قيام الساعة
ثُمَّ قَالَ وَ فِي الْآخِرَةِ قَالَ هَذَا فِي الْقَبْرِ يَدْخُلَانِ عَلَيْهِ مَلَكَانِ فَظَّانِ غَلِيظَانِ يَحْفِرَانِ الْقَبْرَ بِأَنْيَابِهِمَا وَ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْعَاصِفِ وَ أَعْيُنُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِرْزَبَةٌ[١] فِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ عُقْدَةً فِي كُلِّ عُقْدَةٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ حَلْقَةً وَزْنُ كُلِّ حَلْقَةٍ كَوَزْنِ حَدِيدِ الدُّنْيَا لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَنْ يُقِلُّوهَا مَا أَقَلُّوهَا هِيَ فِي أَيْدِيهِمْ أَخَفُّ مِنْ جَنَاحَةِ بَعُوضٍ فَيَدْخُلَانِ الْقَبْرَ عَلَى الْمَيِّتِ وَ يُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ وَ يَسْأَلَانِهِ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ اللَّهُ رَبِّي ثُمَّ يَقُولَانِ فَمَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي فَيَقُولَانِ مَا قِبْلَتُكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ الْكَعْبَةُ قِبْلَتِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ إِمَامُكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ إِمَامِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَيَقُولَانِ لَهُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ فِي الْقَبْرِ وَ اللَّهِ لَيُسْأَلَنَّ عَنْ وَلَايَتِهِ عَلَى الصِّرَاطِ وَ اللَّهِ لَيُسْأَلَنَّ عَنْ وَلَايَتِهِ يَوْمَ الْحِسَابِ ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ الْقُرْآنُ إِمَامِي فَقَدْ أَصَابَ أَيْضاً وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ إِمَامَةَ عَلِيٍّ ع فِي الْقُرْآنِ.
الخليل بن أحمد
|
الله ربي و النبي محمد |
حييا الرسالة بين الأسباب |
|
|
ثم الوصي وصي أحمد بعده |
كهف العلوم بحكمة و صواب |
|
|
فاق النظير و لا نظير لقدره |
و علا عن الخلان و الأصحاب |
|
|
بمناقب و مآثر ما مثلها |
في العالمين لعابد تواب |
|
|
و بنوه أولاد النبي المرتضى |
أكرم بهم من شيخة و شباب |
|
|
و لفاطم صلى عليهم ربنا |
لقديم أحمد ذي النهى الأواب |
|
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قَالَ لِي يَا أَنَسُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ عِنْدَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أُخْرَجُ وَ يَكْسُونِي جَبْرَئِيلُ سَبْعَ حُلَلٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ طُولُ كُلِّ حُلَّةٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ يَضَعُ عَلَى رَأْسِي تَاجَ الْكَرَامَةِ وَ رِدَاءَ الْجَمَالِ وَ يُجْلِسُنِي عَلَى الْبُرَاقِ وَ يُعْطِينِي لِوَاءَ الْحَمْدِ طُولُهُ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ
[١] المرزبة بتقديم المهملة على المعجمة: عصية من حديد.