مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٢ - فصل في مقامه ع في غزاة خيبر
و منها
|
و في خيبر في يوم لاقاه مرحب |
و قد فر منه معشر فتصدعوا |
|
|
فقال رسول الله أحبو برايتي |
فتى غير فرار و لا يتزعزع |
|
|
تقيا يحب الله و الله ربه |
أشد له حبا و بالشكر يوزع |
|
|
و كان علي أرمدا فدعا له |
فاذهب عنه الحر و البرد أجمع |
|
|
فناداه بالسيف الحسام و لم يزل |
يقاتل أهل الشرك قدما و يقلع |
|
|
و آب بنصر الله و الفتح غانما |
و قد حاز ما قد كان في الحصن يجمع |
|
و منها
|
من ذا الذي قال الرسول بخيبر |
و الحرب مضرمة تريد صلاء[١] |
|
|
أين الذي أحببته و يحبه |
الرحمن أمتحن الغداة لواء |
|
|
حتى يكون و لم يفر و لم يزل |
يفري الرقاب بسيفه إفراء |
|
|
و تحصنوا منه بباب حديدهم |
فدحا به قلعا فكان هباء |
|
|
و اجتث دابرهم و فل جموعهم |
و سبى من النسوان و الأبناء[٢]- |
|
و منها
|
و يوم الحصن إذ فجأت رجال |
فوارس خيبر مستسلمينا |
|
|
فولى المسلمون و تبعتهم |
خيول المشركين و قد ضرينا |
|
|
فقال لهم رسول الله إني |
ساحبو باللواء فتى أمينا |
|
|
يحب الله و هو له محب |
و ليس يدين دين الهاربينا |
|
|
يكر فلا يهلل حين يلقى |
إذا رعبت قلوب الخائفينا |
|
|
فناولها أبا حسن عليا |
يفل بها جموع الخيبرينا |
|
|
و أيده الإله بجند صدق |
من الملأ الكرام الكاتبينا |
|
|
فغادر مرحبا و بني بنيه |
عراة بالدماء مرملينا |
|
[١] قوله تريد صلاء من صلى صليا فلانا النار: ادخله اياها.
[٢] جثه: قطعه من اصله. و فل جموعهم: اي هزمهم.