تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧
عنه و لا ينقلبون، و نصب (ماكثين) علي الحال من قوله «أَنَّ لَهُم أَجراً حَسَناً» في هذه الحال، في حال مكثهم في ذلک الأجر.
قوله تعالي: [سورة الكهف (١٨): الآيات ٤ الي ٥]
وَ يُنذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً (٤) ما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ وَ لا لِآبائِهِم كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفواهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلاّ كَذِباً (٥)
آيتان.
يقول اللّه تعالي أنه يحذر ايضاً محمّد (ص) القوم «الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً» من مشركي قومه و غيرهم- عقاب اللّه، و عاجل نقمته و أليم عذابه علي قولهم ذلک.
و قوله «ما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ» [معناه ما لقائلي القول هذا يعني قولهم «اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً» به من علم][١] يعني ليس لهم باللّه من علم. و معني الكلام ما لهؤلاء القائلين هذا القول باللّه من علم بأنه لا يجوز أن يکون له ولد. فلجهلهم باللّه و عظمته قالوا ذلک.
و قوله «وَ لا لِآبائِهِم» معناه و لا لأسلافهم الّذين مضوا قبلهم علي مثل ألذي هم عليه اليوم، ما کان لهم باللّه و عظمته علم.
و قوله «كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفواهِهِم» نصب (كلمة) علي التمييز، و تقديره كبرت كلمتهم الّتي قالوها كلمة، کما تقول: نعم رجلا عمرو، و نعم الرجل رجلا قام.
و قال بعضهم: نصب (كلمة) لأنها في معني: اكبر بها كلمة، كقوله
[١] ما بين القوسين ساقط من المطبوعة.