تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٥
ثلاث آيات بلا خلاف يقول الله تعالي ليس المؤمنون علي الحقيقة إلا «الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ» أي صدقوا بتوحيده و عدله، و أقروا بصدق رسوله و إذا كانوا مع رسوله «عَلي أَمرٍ جامِعٍ» و هو ألذي يقتضي الاجتماع عليه و التعاون فيه: من حضور حرب أو مشورة في أمر، أو في صلاة جمعة، و ما أشبه ذلک، لم ينصرفوا عن رسوله او عن ذلک الأمر، إلا بعد أن يأذن لهم الرسول في الانصراف متي طلبوا الاذن من قبله. و الاستئذان طلب الاذن من الغير.
ثم قال تعالي لنبيه (ص) «إِنَّ الَّذِينَ يَستَأذِنُونَكَ» يا محمّد، فهم الّذين يصدقون باللّه و رسوله علي الحقيقة، دون الّذين ينصرفون بلا استئذان.
ثم قال لنبيه (ص) أيضاً متي ما استأذنوك هؤلاء المؤمنون أن يذهبوا لبعض مهماتهم و حاجاتهم «فَأذَن لِمَن شِئتَ مِنهُم» فخيره بين ان يأذن و ألا يأذن، و هكذا