تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٤
ثمانين. و قيل: انه هلك کل ما کان علي وجه الإرض إلا من نجا مع نوح في السفينة.
و قال الحسن: کان طول السفينة الفاً و مئتي ذراع، و عرضها ستمائة ذراع. و كانت مطبقة تسير بين ماء السماء و بين ماء الإرض.
ثم قال تعالي (ان في ذلک) يعني فيما أخبرناك به و قصصنا عليك (لآيات) و دلالات للعقلاء، يستدلون بها علي توحيد الله و صفاته (وَ إِن كُنّا لَمُبتَلِينَ) أي و إن كنا مختبرين عبادنا بالاستدلال علي خالقهم بهذه الآيات، و معرفته و شكره علي نعمه عليهم، و بعبادته و طاعته و تصديق رسله.
قوله تعالي: [سورة المؤمنون (٢٣): الآيات ٣١ الي ٣٦]
ثُمَّ أَنشَأنا مِن بَعدِهِم قَرناً آخَرِينَ (٣١) فَأَرسَلنا فِيهِم رَسُولاً مِنهُم أَنِ اعبُدُوا اللّهَ ما لَكُم مِن إِلهٍ غَيرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ (٣٢) وَ قالَ المَلَأُ مِن قَومِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وَ أَترَفناهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثلُكُم يَأكُلُ مِمّا تَأكُلُونَ مِنهُ وَ يَشرَبُ مِمّا تَشرَبُونَ (٣٣) وَ لَئِن أَطَعتُم بَشَراً مِثلَكُم إِنَّكُم إِذاً لَخاسِرُونَ (٣٤) أَ يَعِدُكُم أَنَّكُم إِذا مِتُّم وَ كُنتُم تُراباً وَ عِظاماً أَنَّكُم مُخرَجُونَ (٣٥)
هَيهاتَ هَيهاتَ لِما تُوعَدُونَ (٣٦)
ست آيات بلا خلاف.
قرأ ابو جعفر (هيهات هيهات) بكسر التاء. الباقون بفتحها. و لا خلاف