تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٠
خمس آيات.
قرأ حمزة و الكسائي لما «يأمرنا» بالياء. الباقون بالتاء.
من قرأ- بالتاء- جعل الخطاب للنبي (ص) و قيل: معناه أ نسجد لأمرك فجعلوا (ما) مع ما بعدها بمنزلة المصدر.
و من قرأ- بالياء- جعل الياء لمسيلمة الكذاب، لأنه کان يسمي نفسه الرحمن فقالوا للنبي (ص) إنا لا نعرف الرحمن إلا نبي اليمامة. فقال اللّه تعالي «قُلِ ادعُوا اللّهَ أَوِ ادعُوا الرَّحمنَ أَيًّا ما تَدعُوا فَلَهُ الأَسماءُ الحُسني»[١].
و قال ابو علي: من قرأ- بالتاء- أراد أ نسجد لما تأمرنا يا محمّد علي وجه الإنكار، لأنهم أنكروا أن يعرف الرحمن، فلا يحمل علي رحمان اليمامة.
يقول اللّه تعالي لنبيه (ص) «ما أَرسَلناكَ» يا محمّد «إِلّا مُبَشِّراً» بالجنة و ثواب الله لمن أطاعه و مخوفاً لمن عصاه بعقاب الله. و قال الحسن: ما بعث الله نبياً قط إلا و هو يبشر النّاس إن أطاعوا الله بالمتعة في الدنيا و الآخرة، و ينذر النّاس إن
[١] سورة ١٧ الإسراء آية ١١٠