تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٥
موالي لأنهم الّذين يلونه في النسب بعد الصلب. و قيل معني الموالي الأولياء ان يرثوا علمي دون من کان من نسلي و انشدوا في أن الموالي بنو العم قول الشاعر:
مهلا بني عمنا مهلا موالينا لا تنبشوا بيننا ما کان مدفونا[١]
و المولي المِعتق، و المَعتق، و المولي الناصر، و المولي الولي و المولي الاولي.
و روي عن عثمان أنه قرأ «وَ إِنِّي خِفتُ المَوالِيَ» بفتح الخاء و تشديد الفاء.
و قوله «وَ كانَتِ امرَأَتِي عاقِراً» يعني لا تلد، و يقال للمرأة الّتي لا تلد: عاقر و الرجل ألذي لا يولد له: عاقر قال الشاعر:
لبئس الفتي إن كنت اسود عاقراً جباناً فما عذري لدي کل محضر[٢]
و العقر في البدن الجرح و منه أخذ العاقر، لأنه نقص أصل الخلقة إما بالجراحة، و إما بامتناع الولادة، و منه العقار، لان فساده نقص لأصل المال. و قوله «يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِن آلِ يَعقُوبَ وَ اجعَلهُ رَبِّ رَضِيًّا» و الميراث تركة الميت ما کان يملكه لمن بعده من مستحقيه بحكم اللّه فيه، يقال: ورث يرث ارثاً و ميراثاً و توارثوا توارثاً و ورثه توريثاً، و أورثه علماً و مالا. و (الآل) خاصة الرجل الّذين يؤل أمرهم اليه.
و قد يرجع اليه أمرهم بالقرابة تارة و بالصحبة أخري، و بالدين و الموافقة، و منه قيل (آل النبي) (ص).
و قوله «يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِن آلِ يَعقُوبَ» قال أبو صالح: معناه يرثني مالي، و يرث من آل يعقوب النبوة. و قال الحسن يرثني العلم و النبوة، و قال مجاهد يرث علمه. و قال
[١] قد مر تخريجه انظر ٣/ ١٨٧ من هذا الكتاب. و البيت في تفسير الشوكاني ٣/ ٣١١
[٢] قائله عامر بن الطفيل ديوانه ٦٤ و تفسير الشوكاني ٣/ ٣١١ و القرطبي ١١/ ٧٨ و تفسير الطبري ١٦/ ٣٢ و غيرها.
(ج ٧ م ١٤ من التبيان)