تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٥
و يقال شدته أشيده إذا زينته. و قال الكلبي قصر مشيد: معناه حصين.
و قيل: ان البئر و القصر معروفان باليمين. و في تفسير أهل البيت إن معني «وَ بِئرٍ مُعَطَّلَةٍ» أي و كم من عالم لا يرجع اليه، و لا ينتفع بعلمه، و لا يلتفت اليه. و معني الآية:
أ فلم يسيروا في الإرض فينظروا إلي آثار قوم أهلكهم اللّه بكفرهم و أبادهم بمعصيتهم، ليروا من تلك الآثار بيوتاً خاوية، قد سقطت علي عروشها، و بئر الشرب قد باد أهلها و عطل رساوها و غار معينها و قصراً مشيداً مزيناً بالجص، قد خلا من السكن، و تداعي بالخراب، فيتعظوا بذلك، و يخافوا من عقوبة اللّه، و بأسه ألذي نزل بهم.
قوله تعالي: [سورة الحج (٢٢): الآيات ٤٦ الي ٥٠]
أَ فَلَم يَسِيرُوا فِي الأَرضِ فَتَكُونَ لَهُم قُلُوبٌ يَعقِلُونَ بِها أَو آذانٌ يَسمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعمَي الأَبصارُ وَ لكِن تَعمَي القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦) وَ يَستَعجِلُونَكَ بِالعَذابِ وَ لَن يُخلِفَ اللّهُ وَعدَهُ وَ إِنَّ يَوماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ (٤٧) وَ كَأَيِّن مِن قَريَةٍ أَملَيتُ لَها وَ هِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذتُها وَ إِلَيَّ المَصِيرُ (٤٨) قُل يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُم نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُم مَغفِرَةٌ وَ رِزقٌ كَرِيمٌ (٥٠)
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ إبن كثير و حمزة و الكسائي «مما يعدّون» بالياء، علي الخبر عن