تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨
و قوله «فَتُصبِحَ صَعِيداً زَلَقاً» أي تراباً محترقاً. و الزلق ألذي لا نبات فيها.
و قال الزجاج: الصعيد الطريق ألذي لا نبات فيه أي ملساء ما أنبتت من شيء قد ذهب.
و قال الزجاج: المعني و يرسل عليها عذاب حساب بما كسبت يداك، لان الحسبان هو الحساب.
و قوله «أَو يُصبِحَ ماؤُها غَوراً» أي ذاهباً في باطن غامض. و المعني غائراً، فوضع المصدر موضع الصفة و نصب علي الحال و لذلك لا يثني و لا يجمع.
و قوله «فَلَن تَستَطِيعَ لَهُ طَلَباً» أي لا تقدر علي طلب الماء إذا غار، و الطلب تقليب الأمر لوجدان ما يهلك. قال الرماني هذا أصله، ثم قيل للمريد من غيره فعلا: طالب لذلك الفعل بإرادته او أمره و المفكر في المعني (طالب) لادراك ما فيه و كذلك السائل.
قوله تعالي: [سورة الكهف (١٨): الآيات ٤٢ الي ٤٤]
وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيهِ عَلي ما أَنفَقَ فِيها وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلي عُرُوشِها وَ يَقُولُ يا لَيتَنِي لَم أُشرِك بِرَبِّي أَحَداً (٤٢) وَ لَم تَكُن لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَ ما كانَ مُنتَصِراً (٤٣) هُنالِكَ الوَلايَةُ لِلّهِ الحَقِّ هُوَ خَيرٌ ثَواباً وَ خَيرٌ عُقباً (٤٤)
ثلاث آيات بلا خلاف.
قرأ إبن كثير، و إبن عامر، و نافع و عاصم «الولاية» بفتح الواو «للّه الحق» بكسر القاف، و قرأ حمزة بكسرهما. و قرأ ابو عمرو: بفتح الواو، و ضم القاف. و قرأ الكسائي بكسر الواو و ضم القاف. و قرأ اهل الكوفة إلا عاصماً «و لم يكن» بالياء