تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١
قوله تعالي: [سورة الكهف (١٨): الآيات ٢٥ الي ٢٧]
وَ لَبِثُوا فِي كَهفِهِم ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازدَادُوا تِسعاً (٢٥) قُلِ اللّهُ أَعلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيبُ السَّماواتِ وَ الأَرضِ أَبصِر بِهِ وَ أَسمِع ما لَهُم مِن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَ لا يُشرِكُ فِي حُكمِهِ أَحَداً (٢٦) وَ اتلُ ما أُوحِيَ إِلَيكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ لَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلتَحَداً (٢٧)
ثلاث آيات بلا خلاف.
قرأ حمزة و الكسائي «ثلاثمائة سنين» مضافاً. الباقون بالتنوين، قال الفراء:
من العرب من يضع (سنين) في موضع (سنة) فهي في موضع خفض علي قراءة من أضاف قال عنترة:
فيها اثنتان و أربعون حلوبة سوداً كخافية الغراب الأسحم[١]
فمن نون نصب سنين ب «لبثوا» و تقديره سنين ثلاثمائة، ف (سنين) مفعول (لبثوا) و (ثلاثمائة) بدل، کما تقول خرجت أياماً خمسة و صمت سنين عشرة. و ان شئت نصبت «ثلاثمائة» ب (لبثوا) و جعلت (سنين) بدلا و مفسرة لها. و من أضاف قال إبن خالويه: هي قراءة غير مختارة، لأنهم لا يضيفون مثل هذا العدد إلا الي الافراد فيقولون ثلاثمائة درهم و لا يقولون ثلاثمائة دراهم قال ابو علي الفارسي قد جاء مثل ذلک مضافاً الي الجمع، قال الشاعر:
فما زودوني غير سحق عمامة و خمس ميء منها قسي و زائف[٢]
[١] ديوانه (دار بيروت) ٧١ من معلقته الشهيرة
[٢] لسان العرب قسا نسبه الي مزرد