تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٣
-
٢٤- سورة النور
مدنية بلا خلاف، و هي أربع و ستون آية في البصري و الكوفي و اثنتان في المدنيين.
[سورة النور (٢٤): آية ١]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنزَلناها وَ فَرَضناها وَ أَنزَلنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ (١)
آية واحد بلا خلاف.
قرأ إبن كثير و ابو عمرو (و فرضناها) بتشديد الراء. الباقون بتخفيفها.
و فسر ابو عمرو قراءته بمعني فصلناها[١] و بيناها بفرائض مختلفة، و التقدير هذه (سورة) لان النكرة لا يبتدأ بها. و قال غيره: معني التشديد حددنا فيها الحلال و الحرام. و قال قتادة: معني التشديد: قد بيناها. و قيل: معني التشديد: جعلناها عليكم و علي من بعدكم الي قيام الساعة.
و من خفف أراد من الفريضة أي فرض فيها الحلال و الحرام، و الفرض مأخوذ من فرض القوس و هو الحز ألذي فيه الوتر، و الفرض ايضاً نزول القرآن قال
[١] و في بعض النسخ الخطية (فمعني قراءة أبي عمرو: و فصلناها)