تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٨
و المعني: حرام رجوعهم. و قيل «أَنَّهُم لا يَرجِعُونَ» أي حال قبول التوبة. و قال قوم: حرام علي قرية أهلكناها، لأنهم لا يرجعون. و قال الزجاج: المعني و حرام علي قرية أهلكناها أن نتقبل منهم عملا لأنهم لا يرجعون، أي لا يتوبون أبداً. و حرم و حرام لغتان مثل حل و حلال. و قيل: في معني «وَ حَرامٌ عَلي قَريَةٍ» معناه واجب عليهم ألا يرجعون الي تلك القرية أبداً. و قال الجبائي: معناه و حرام علي قرية أهلكناها عقوبة لهم ان يرجعوا الي دار الدنيا.
قوله تعالي: [سورة الأنبياء (٢١): الآيات ٩٦ الي ١٠٠]
حَتّي إِذا فُتِحَت يَأجُوجُ وَ مَأجُوجُ وَ هُم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (٩٦) وَ اقتَرَبَ الوَعدُ الحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيلَنا قَد كُنّا فِي غَفلَةٍ مِن هذا بَل كُنّا ظالِمِينَ (٩٧) إِنَّكُم وَ ما تَعبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُم لَها وارِدُونَ (٩٨) لَو كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَ كُلٌّ فِيها خالِدُونَ (٩٩) لَهُم فِيها زَفِيرٌ وَ هُم فِيها لا يَسمَعُونَ (١٠٠)
خمس آيات.
قرأ إبن عامر «فتحت» مشددة، علي التكثير. الباقون بالتخفيف.
يقول الله تعالي: إنه حرام علي أهل قرية أهلكناها رجوعهم، «حَتّي إِذا فُتِحَت يَأجُوجُ وَ مَأجُوجُ» أي ينفرج السدان (يأجوج و مأجوج) و يظهروا، و التقدير فتحت