تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٩
ثم قال لنبيه (ص) «أَ لَم تَعلَم» و المراد به جميع المكلفين «أَنَّ اللّهَ يَعلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الأَرضِ» من قليل و كثير، لا يخفي عليه شيء من ذلک «إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ» يعني مثبتاً في اللوح المحفوظ ألذي أطلع عليه ملائكته «إِنَّ ذلِكَ عَلَي اللّهِ يَسِيرٌ» أي سهل غير متعذر.
قوله تعالي: [سورة الحج (٢٢): الآيات ٧١ الي ٧٥]
وَ يَعبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ ما لَم يُنَزِّل بِهِ سُلطاناً وَ ما لَيسَ لَهُم بِهِ عِلمٌ وَ ما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ (٧١) وَ إِذا تُتلي عَلَيهِم آياتُنا بَيِّناتٍ تَعرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المُنكَرَ يَكادُونَ يَسطُونَ بِالَّذِينَ يَتلُونَ عَلَيهِم آياتِنا قُل أَ فَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِن ذلِكُمُ النّارُ وَعَدَهَا اللّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئسَ المَصِيرُ (٧٢) يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاستَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لَن يَخلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجتَمَعُوا لَهُ وَ إِن يَسلُبهُمُ الذُّبابُ شَيئاً لا يَستَنقِذُوهُ مِنهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَ المَطلُوبُ (٧٣) ما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدرِهِ إِنَّ اللّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤) اللّهُ يَصطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)
خمس آيات بلا خلاف.
يقول اللّه تعالي مخبراً عن حال الكفار الّذين يعبدون مع اللّه الأصنام، و الأوثان: