تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٣
تأويله. و قيل: لا تعجل بتلاوته قبل ان يفرغ جبرائيل من ادائه اليك.
و قوله «وَ قُل رَبِّ زِدنِي عِلماً» اي استزد من اللّه علماً الي علمك. و
قال الحسن: کان النبي (ص) إذا نزل عليه الوحي عجل بقراءته مخافة نسيانه.
و قوله «وَ لَقَد عَهِدنا إِلي آدَمَ مِن قَبلُ فَنَسِيَ وَ لَم نَجِد لَهُ عَزماً» قال إبن عباس و مجاهد: معناه عهد اللّه اليه، بأن أمره به و وصاه به «فنسي» اي ترك. و قيل إنما أخذ الإنسان من انه عهد اليه فنسي- في قول إبن عباس- و قوله «وَ لَم نَجِد لَهُ عَزماً» اي عقداً ثابتاً. و قال قتادة: يعني صبراً. و قال عطية: اي لم نجد له حفظاً.
و العزم الارادة المتقدمة لتوطين النفس علي الفعل.
و قرأ يعقوب «من قبل ان نقضي» بالنون و كسر الضاد و فتح الياء بعدها «وحيه» بنصب الياء. الباقون «يقضي» بناه لما لم يسم فاعله و رفع الياء في قوله «وحيه»
قوله تعالي: [سورة طه (٢٠): الآيات ١١٦ الي ١٢٠]
وَ إِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبلِيسَ أَبي (١١٦) فَقُلنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَ لِزَوجِكَ فَلا يُخرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشقي (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلاّ تَجُوعَ فِيها وَ لا تَعري (١١٨) وَ أَنَّكَ لا تَظمَؤُا فِيها وَ لا تَضحي (١١٩) فَوَسوَسَ إِلَيهِ الشَّيطانُ قالَ يا آدَمُ هَل أَدُلُّكَ عَلي شَجَرَةِ الخُلدِ وَ مُلكٍ لا يَبلي (١٢٠)
خمس آيات قرأ نافع و أبو بكر عن عاصم «و إنك لا تظمؤ» بكسر الهمزة علي الاستئناف