تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧
الميم و كسر الفاء. الباقون- بكسر الميم و فتح الفاء- و قرأ إبن عامر و يعقوب (تزور)- بتخفيف الزاي و تسكينها و تشديد الراء من غير ألف- و قرأ أهل الكوفة بتخفيف الزاي و الف بعدها و تخفيف الراء. الباقون كذلك إلا أنهم شددوا الزاي. و قرأ أهل الحجاز «لمليت» بتشديد اللام. الباقون بتخفيفها و بالهمز.
قال ابو عبيدة: المرفق ما ارتفقت به و بعضهم يقول: المرفق. فأما في اليدين فهو (مرفق) بكسر الميم و فتح الفاء، و هو قول الكسائي، و أجاز الفراء الفتح أيضاً.
و قال ابو زيد يقال: رفق اللّه عليك أهون المرفق و الرفق. قال ابو علي: ما حكاه أبو زيد في (المرفق) فانه جعله مصدراً، لأنه جعله كالرفق، و کان القياس الفتح لأنه من (يرفق) لكنه كقوله «مرجعكم»[١] «وَ يَسئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ»[٢] و قال ابو الحسن: (مرفقاً) أي شيئاً يرتفقون به مثل المقطع. و (مرفقاً) جعله اسماً مثل المسجد أو يکون لغة يعني في اسم المصدر مثل المطلع و نحوه. و لو کان علي القياس لفتحت اللام. و قال الحسن ايضاً: مرفق- بكسر الميم و فتحها- لغتان لا فرق بينهما انما هما اسمان مثل المسجد و المطبخ.
و من قرأ «تزورّ» فانه مثل تحمر و تصفر، و معناه تعدل و تميل قال عنترة:
فازور من وقع القنا بلبانه و شكا الي بعبرة و تحمحم[٣]
و قرأ عاصم و الجحدري «تزوار» مثل تحمار و تصفار.
[١] سورة ٣، آل عمران آية ٥٥ و سورة ٥، المائدة آية ٥١، ١٠٨ و سورة ٦، الانعام آية ٦٠، ١٦٤ و سورة ١٠ يونس آية ٢٣ و سورة ١١، هود آية ٤ و سورة ٢٩، العنكبوت آية ٨ و سورة ٣١، لقمان آية ١٥.
[٢] سورة ٢ البقرة آية ٢٢٢
[٣] ديوانه ٣٠ من معلقته المشهورة (ج ٧ م ٣ من التبيان)