تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨١
قيس و فزر قبيلتان هنا. و الفزر القطيع من الشاء. و القيس القردة. و القيس مصدر قاس خطاه قيساً إذا سوي بينها و يقال جارية تميس ميساً و تقيس قيساً، فمعني تميس تتبختر. و سأل رجل اعرابياً: ما اسمك قال محمّد، قال: و الكنية، قال: ابو قيس. قال قبحك اللّه أ تجمع بين اسم النبي و القرد.
و قرأ إبن عامر و عاصم و حمزة (سوي) بضم السين، الباقون بالكسر.
فقال له موسي «مَوعِدُكُم يَومُ الزِّينَةِ» و هو يوم عيد کان لهم- في قول قتادة و إبن جريج و السدي و إبن زيد و إبن إسحاق- و قال الفراء «يَومُ الزِّينَةِ» يوم شرف كانوا يتزينون بها. و قوله «وَ أَن يُحشَرَ النّاسُ ضُحًي» يحتمل أن يکون في موضع رفع، و تقديره موعدكم حشر النّاس. و يحتمل ان يکون في موضع جر و تقديره يوم يحشر النّاس.
و قوله «فَتَوَلّي فِرعَونُ» أي اعرض عن موسي علي هذا الوعد «فَجَمَعَ كَيدَهُ» من السحر و «اتي» يوم الموعد. و قرأ هبيرة عن حفص عن عاصم «يوم» بفتح الميم علي الظرف. الباقون بضمها علي أنه خبر (موعدكم) فجعلوا الموعد هو اليوم بعينه.
قوله تعالي: [سورة طه (٢٠): الآيات ٦١ الي ٦٦]
قالَ لَهُم مُوسي وَيلَكُم لا تَفتَرُوا عَلَي اللّهِ كَذِباً فَيُسحِتَكُم بِعَذابٍ وَ قَد خابَ مَنِ افتَري (٦١) فَتَنازَعُوا أَمرَهُم بَينَهُم وَ أَسَرُّوا النَّجوي (٦٢) قالُوا إِن هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَن يُخرِجاكُم مِن أَرضِكُم بِسِحرِهِما وَ يَذهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثلي (٦٣) فَأَجمِعُوا كَيدَكُم ثُمَّ ائتُوا صَفًّا وَ قَد أَفلَحَ اليَومَ مَنِ استَعلي (٦٤) قالُوا يا مُوسي إِمّا أَن تُلقِيَ وَ إِمّا أَن نَكُونَ أَوَّلَ مَن أَلقي (٦٥)
قالَ بَل أَلقُوا فَإِذا حِبالُهُم وَ عِصِيُّهُم يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّها تَسعي (٦٦)