تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٣
قوله تعالي: [سورة طه (٢٠): الآيات ١١ الي ١٥]
فَلَمّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسي (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخلَع نَعلَيكَ إِنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُويً (١٢) وَ أَنَا اختَرتُكَ فَاستَمِع لِما يُوحي (١٣) إِنَّنِي أَنَا اللّهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعبُدنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي (١٤) إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخفِيها لِتُجزي كُلُّ نَفسٍ بِما تَسعي (١٥)
خمس آيات.
قرأ إبن كثير و ابو عمرو «اني أنا ربك» بفتح الهمزة و الياء. الباقون بكسرها و سكون الياء إلا نافعاً فانه فتح الياء. و قرأ إبن كثير و ابو عمرو و نافع و عاصم و حمزة و الكسائي «طوي» بضم الطاء مصروفاً. و روي بكسر الطاء غير مصروف ابو زيد عن أبي عمرو. و قال: هي أرض. و قرأ «و انا اخترناك» بالتشديد بالف حمزة، و أصله و اننا اخترناك و النون و الالف نصب ب (إن) و (ان) مع ما بعدها في موضع نصب بتقدير، نودي «إنا اخترناك». و قرأ الباقون «و أنا اخترتك» علي التوحيد ف (أنا) رفع بأنه ابتداء و «اختَرتُكَ» خبره. و في قراءة أبي «و إنني اخترتك» فهذه تقوي قراءة حمزة و الكسائي.
من لم يصرف «طوي» يجوز أن يکون اعتقد انه معدول عن (طاو) و هو معرفة، و يجوز أن يکون نكرة، لأنه اسم البقعة.
يقول اللّه تعالي لنبيه (ص) إن موسي (ع) لما أتي النار الّتي آنسها نودي، فقيل له يا موسي. و النداء الدعاء علي طريقة يا فلان، و هو مد الصوت بنداء علي هذه الطريقة