تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٤
خمس آيات كوفي و حجازي و ست بصري و شامي. عدّ إسماعيل و الكوفيون و البصري و الشامي «من کل شيءٍ سبباً آية و عدّ المدني الأخر و المكي و البصري و الشامي، عندها قوماً، آية جعلوا (فاتبع سبباً) بعض الآية الأولي و لم يعد أَهل الكوفة «قوماً» آخر آية بان جعلوا آخر الآية حسناً».
قرأ إبن عامر و أهل الكوفة «فأتبع» بقطع الهمزة، و فتحها، و تخفيف التاء و سكونها، فيهن الباقون «فاتبع» جعلوها ألف وصل و شددوا التاء، و فتحوها. و قرأ إبن عامر و أهل الكوفة إلا حفصاً و ابو جعفر «حامية» بالف و تخفيف الهمزة. الباقون «حمئة» بلا الف، مهموز. قال أبو علي النحوي (تبع) فعل يتعدي الي مفعول واحد، فإذا نقلته بالهمزة يتعدي الي مفعولين. قال اللّه تعالي «وَ أَتبَعناهُم فِي هذِهِ الدُّنيا لَعنَةً»[١] و قال «وَ أُتبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنيا لَعنَةً»[٢] لما بني الفعل للمفعولين قام أحد المفعولين مقام الفاعل و اما (اتبعوا) فافتعلوا، فتعدي الي مفعول واحد، کما تعدي افعلوا اليه، مثل شويته و اشتويته، و حفرته و احتفرته. و قوله «فَأَتبَعُوهُم مُشرِقِينَ»[٣] تقديره فاتبعوهم جنودهم فحذف أحد المفعولين، کما حذف من قوله «لِيُنذِرَ بَأساً شَدِيداً مِن لَدُنهُ»[٤] و من قوله
[١] سورة ٢٨ (القصص) آية ٤٢
[٢] سورة ١١ (هود) آية ٦٠
[٣] سورة ٢٦ (الشعراء) آية ٦١
[٤] سورة ٨ (الكهف) آية ٢