تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٩
ثم استثني من جملتهم من تاب و ندم علي معاصيه، و عمل عملا صالحاً، فان اللّه تعالي (يبدل سيئاته حسنات) أي يجعل مكان عقاب سيئاته ثواب حسناته قال الشاعر في التبديل:
بدلن بعد خرّه صريعاً و بعد طول النفس الوجيعاً[١]
و قوله تعالي (وَ كانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِيماً) أي ساتراً لمعاصي عباده إذا تابوا منها، منعماً عليهم بالثواب و التفضل.
قوله تعالي: [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ٧١ الي ٧٧]
وَ مَن تابَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَي اللّهِ مَتاباً (٧١) وَ الَّذِينَ لا يَشهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢) وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِم لَم يَخِرُّوا عَلَيها صُمًّا وَ عُمياناً (٧٣) وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَب لَنا مِن أَزواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعيُنٍ وَ اجعَلنا لِلمُتَّقِينَ إِماماً (٧٤) أُولئِكَ يُجزَونَ الغُرفَةَ بِما صَبَرُوا وَ يُلَقَّونَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً (٧٥)
خالِدِينَ فِيها حَسُنَت مُستَقَرًّا وَ مُقاماً (٧٦) قُل ما يَعبَؤُا بِكُم رَبِّي لَو لا دُعاؤُكُم فَقَد كَذَّبتُم فَسَوفَ يَكُونُ لِزاماً (٧٧)
سبع آيات.
قرأ ابو عمرو و حمزة و الكسائي و خلف و ابو بكر إلا حفصاً «و ذريتنا» علي
[١] تفسير الطبري ١٩/ ٢٨