تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٧
أحدهما- ان المؤمنين يسألون اللّه عز و جل الرحمة في قولهم «رَبَّنا آمَنّا فَاغفِر لَنا وَ ارحَمنا»[١] و قولهم: (وَ آتِنا ما وَعَدتَنا عَلي رُسُلِكَ)[٢].
و الثاني- انه بمنزلة قولك: لك ما تمنيت مني أي متي تمنيت شيئاً فهو لك، فكذلك متي سألوا شيئاً. فهو لهم بوعد اللّه (عز و جل) إياهم.
و قرأ إبن كثير (ضيقاً) بتخفيف الياء. الباقون بالتشديد، و هما لغتان بالتشديد و التخفيف، مثل سيد و سيد، و ميت و ميت. و قيل: ذلک هو الوعد المسئول في دار الدنيا.
قوله تعالي: [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ١٧ الي ٢٠]
وَ يَومَ يَحشُرُهُم وَ ما يَعبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَقُولُ أَ أَنتُم أَضلَلتُم عِبادِي هؤُلاءِ أَم هُم ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧) قالُوا سُبحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أَن نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أَولِياءَ وَ لكِن مَتَّعتَهُم وَ آباءَهُم حَتّي نَسُوا الذِّكرَ وَ كانُوا قَوماً بُوراً (١٨) فَقَد كَذَّبُوكُم بِما تَقُولُونَ فَما تَستَطِيعُونَ صَرفاً وَ لا نَصراً وَ مَن يَظلِم مِنكُم نُذِقهُ عَذاباً كَبِيراً (١٩) وَ ما أَرسَلنا قَبلَكَ مِنَ المُرسَلِينَ إِلاّ إِنَّهُم لَيَأكُلُونَ الطَّعامَ وَ يَمشُونَ فِي الأَسواقِ وَ جَعَلنا بَعضَكُم لِبَعضٍ فِتنَةً أَ تَصبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
اربع آيات.
[١] سورة ٢٣ المؤمنون آية ١١٠
[٢] سورة ٣ آل عمران آية ١٩٤