تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٩
قوله تعالي: [سورة النور (٢٤): الآيات ٥٨ الي ٦٠]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَستَأذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَت أَيمانُكُم وَ الَّذِينَ لَم يَبلُغُوا الحُلُمَ مِنكُم ثَلاثَ مَرّاتٍ مِن قَبلِ صَلاةِ الفَجرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُم مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِن بَعدِ صَلاةِ العِشاءِ ثَلاثُ عَوراتٍ لَكُم لَيسَ عَلَيكُم وَ لا عَلَيهِم جُناحٌ بَعدَهُنَّ طَوّافُونَ عَلَيكُم بَعضُكُم عَلي بَعضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآياتِ وَ اللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَ إِذا بَلَغَ الأَطفالُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَليَستَأذِنُوا كَمَا استَأذَنَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُم آياتِهِ وَ اللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَ القَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاّتِي لا يَرجُونَ نِكاحاً فَلَيسَ عَلَيهِنَّ جُناحٌ أَن يَضَعنَ ثِيابَهُنَّ غَيرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لَهُنَّ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)
ثلاث آيات بلا خلاف.
قرأ اهل الكوفة إلا حفصاً «ثلاث عورات» بفتح الثاء. الباقون بالرفع.
قال ابو علي النحوي: من رفع، فعلي أنه خبر ابتداء محذوف، و تقديره هذه ثلاث عورات، لأنه لما قال «الَّذِينَ مَلَكَت أَيمانُكُم، وَ الَّذِينَ لَم يَبلُغُوا الحُلُمَ مِنكُم ثَلاثَ مَرّاتٍ» و فصل الثلاث بقوله «مِن قَبلِ صَلاةِ الفَجرِ، وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُم مِنَ الظَّهِيرَةِ، وَ مِن بَعدِ صَلاةِ العِشاءِ» صار كأنه قال: هذه ثلاث عورات، فأجمل بعد التفصيل. و من