تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤
مختار يصرف الأشياء من حال الي حال، لان ما يکون في الطبع يکون دفعة واحدة كالكتابة الّتي يوجدها بالطبائع من لا يحسن الكتابة، فلما انشأ الخلق حالا بعد حال دل علي أنه عالم مختار.
و (المحاورة) مراجعة الكلام و (المنقلب) المعاد، و (التسوية) جعل الشيء علي مقدار سواه، فقوله «سواك رجلا» أي كملك رجلا.
قوله تعالي: [سورة الكهف (١٨): الآيات ٣٨ الي ٤١]
لكِنَّا هُوَ اللّهُ رَبِّي وَ لا أُشرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (٣٨) وَ لَو لا إِذ دَخَلتَ جَنَّتَكَ قُلتَ ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مالاً وَ وَلَداً (٣٩) فَعَسي رَبِّي أَن يُؤتِيَنِ خَيراً مِن جَنَّتِكَ وَ يُرسِلَ عَلَيها حُسباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصبِحَ صَعِيداً زَلَقاً (٤٠) أَو يُصبِحَ ماؤُها غَوراً فَلَن تَستَطِيعَ لَهُ طَلَباً (٤١)
أربع آيات بلا خلاف.
قرأ نافع- في رواية المسيبي- و إبن عامر، و ابو جعفر، و رويس، و البرجمي، و العبسي «لكِنَّا هُوَ اللّهُ رَبِّي» بإثبات الالف في الوصل، و هي قراءة ورش عن نافع.
و الباقون بغير الف في الوصل. و لم يختلفوا في الوقف أنه بألف. و قد جاء الإثبات في الوصل، قال الأعشي:
فكيف أنا و انتحالي القوافي بعد المشيب كفي ذاك عارا[١]
[١] ديوانه (دار بيروت) ٨٤ و طبع (بيانه) ٤١ و القرطبي ١٠/ ٤٠٥ و روايته (فما انا أم ما انتحالي القوافي)