تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٨
و يدل علي ان الوجه و الكفين و القدمين ليس من العورة من الحرة، ان لها كشف ذلک في الصلاة، و إذا كانت محرمة مثل ذلک، بالإجماع، و القدمان فيهما خلاف.
و قوله (وَ يَحفَظُوا فُرُوجَهُم) أمر من اللّه تعالي أن يحفظ الرجال فروجهم عن الحرام، و عن إبدائها حيث تري فإنهم متي فعلوا ذلک کان ازكي لاعمالهم عند اللّه و إن اللّه خبير بما يعملون و يصنعون اي عالم بما يعملونه اي علي اي وجه يعملونه.
و قال مجاهد: قوله (فَإِن لَم تَجِدُوا فِيها أَحَداً) معناه فان لم يكن لكم فيها متاع، فلا تدخلوها إلا بإذن، فان قيل لكم ارجعوا فارجعوا، و هذا بعيد، لان لفظة (احد) لا يعبر بها إلا عن النّاس، و لا يعبر بها عن المتاع.
قوله تعالي: [سورة النور (٢٤): آية ٣١]
وَ قُل لِلمُؤمِناتِ يَغضُضنَ مِن أَبصارِهِنَّ وَ يَحفَظنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنها وَ ليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلي جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَو آبائِهِنَّ أَو آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَو أَبنائِهِنَّ أَو أَبناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَو إِخوانِهِنَّ أَو بَنِي إِخوانِهِنَّ أَو بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَو نِسائِهِنَّ أَو ما مَلَكَت أَيمانُهُنَّ أَوِ التّابِعِينَ غَيرِ أُولِي الإِربَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفلِ الَّذِينَ لَم يَظهَرُوا عَلي عَوراتِ النِّساءِ وَ لا يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِنَّ لِيُعلَمَ ما يُخفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَ تُوبُوا إِلَي اللّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا المُؤمِنُونَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ (٣١)
آية بلا خلاف.