تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٦
من انواع المخلوقات، ليدل بها علي توحيده و ألا إله سواه «وَ لَهُ اختِلافُ اللَّيلِ وَ النَّهارِ» اي له مرورهما يوماً بعد ليلة. و ليلة بعد يوم، کما يقال إذا اتي الرجل الدار مرة بعد مرة: هو يختلف الي هذه الدار. و قيل: معناه و له تدبيرهما بالزيادة و النقصان.
ثم قال (أ فلا تعقلون) فتفكرون في جميع ذلک، فتعلمون انه لا يستحق الالهية سواه، و لا تحسن العبادة إلا له.
قوله تعالي: [سورة المؤمنون (٢٣): الآيات ٨١ الي ٩٠]
بَل قالُوا مِثلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ (٨١) قالُوا أَ إِذا مِتنا وَ كُنّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنّا لَمَبعُوثُونَ (٨٢) لَقَد وُعِدنا نَحنُ وَ آباؤُنا هذا مِن قَبلُ إِن هذا إِلاّ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ (٨٣) قُل لِمَنِ الأَرضُ وَ مَن فِيها إِن كُنتُم تَعلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُل أَ فَلا تَذَكَّرُونَ (٨٥)
قُل مَن رَبُّ السَّماواتِ السَّبعِ وَ رَبُّ العَرشِ العَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُل أَ فَلا تَتَّقُونَ (٨٧) قُل مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءٍ وَ هُوَ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيهِ إِن كُنتُم تَعلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُل فَأَنّي تُسحَرُونَ (٨٩) بَل أَتَيناهُم بِالحَقِّ وَ إِنَّهُم لَكاذِبُونَ (٩٠)
عشر آيات بلا خلاف.
قرأ ابو عمرو «سيقولون اللّه» في الأخيرتين. الباقون «للّه» بغير الف،