تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٢
ما بعد يبرين من باب الفراديس[١]
و قال الجبائي (يرثون الفردوس) علي التشبيه بالميراث المعروف من جهة الملك ألذي ينتهي اليه أمره.
قوله تعالي: [سورة المؤمنون (٢٣): الآيات ١٢ الي ١٦]
وَ لَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلناهُ نُطفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقنَا النُّطفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقنَا العَلَقَةَ مُضغَةً فَخَلَقنَا المُضغَةَ عِظاماً فَكَسَونَا العِظامَ لَحماً ثُمَّ أَنشَأناهُ خَلقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللّهُ أَحسَنُ الخالِقِينَ (١٤) ثُمَّ إِنَّكُم بَعدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُم يَومَ القِيامَةِ تُبعَثُونَ (١٦)
خمس آيات بلا خلاف.
قرأ إبن عامر و ابو بكر عن عاصم «عظماً» في الموضعين علي التوحيد. الباقون علي الجمع. فمن وحد، فلأنه اسم جنس يقع علي القليل و الكثير. و من جمع، فلقوله «أَ إِذا كُنّا عِظاماً وَ رُفاتاً»[٢] و قوله «أَ إِذا كُنّا عِظاماً نَخِرَةً»[٣] و قوله «مَن يُحيِ العِظامَ»[٤] و ما أشبه ذلک.
[١] ديوانه ٢٥٠ و صدره: (فقلت للرجل إذ جد الرحيل بنا) و يبرين اسم بلد من بلاد بني سعد. و باب الفراديس بدمشق.
[٢] سورة ١٧ الإسراء آية ٤٩، ٩٨
[٣] سورة ٧٩ النازعات آية ١١
[٤] سورة ٣٦ يس آية ٧٨