تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٠
خمس آيات.
قرأ إبن عامر «و لا تسمع» بالتاء و ضمها و كسر الميم «الصم» بالنصب.
الباقون- بالياء- مفتوحة، و بفتح الميم، و ضم «الصم».
فوجه قراءة إبن عامر، أنه وّجه الخطاب الي النبي (ص) فكأنه قال «و لا تسمع» أنت يا محمّد «الصم» کما قال «وَ ما أَنتَ بِمُسمِعٍ مَن فِي القُبُورِ»[١] لأن اللّه تعالي، لما خاطبهم، فلم يلتفتوا إلي ما دعاهم اليه، صاروا بمنزلة الميت ألذي لا يسمع و لا يعقل.
و وجه قراءة الباقين أنهم جعلوا الفعل لهم، و يقويه قوله (إِذا ما يُنذَرُونَ) قال أبو علي: و لو کان علي قراءة إبن عامر، لقال: إذا ينذرون.
و (الصم) وزنه (فعل) جمع أصم. و أصله (أصمم) فادغموا الميم في الميم و تصغير (أصم) (أصيمم). و (الصمم) ثقل في الأذن، فإذا کان لا يسمع شيئاً قيل أصلج. و قال إبن زيد: (أصم) أصلج بالجيم. و الوقر المثقل في الأذن.
[١] سورة ٣٥ فاطر آية ٢٢