تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٧
خمس آيات.
قرأ إبن كثير و ابو عمرو و إبن عامر «بملكنا» بكسر الميم- و قرأ نافع و عاصم- بفتح الميم- و قرأ حمزة و الكسائي- بضم الميم- من ضم الميم فمعناه بسلطاننا و قيل إن في ذلک ثلاث لغات: فتح الميم و ضمها و كسرها. و قرأ ابو عمرو، و حمزة و أبو بكر «حملنا»- بفتح الحاء و الميم- مخففاً. الباقون- بضم الحاء و كسر الميم- مشدداً.
اخبر اللّه تعالي أن موسي رجع من ميقات ربه «إِلي قَومِهِ غَضبانَ أَسِفاً» و الغضب ضد الرضا، و هو ما يدعو الي فعل العقاب، و الأسف أشد الغضب. و قال إبن عباس: معني «أسفاً» اي حزيناً. و به قال قتادة و السدي. و الأسف أشد الغضب. و قال بعضهم: قد يکون بمعني الغضب، و يکون بمعني الحزن. قال اللّه تعالي «فَلَمّا آسَفُونا انتَقَمنا مِنهُم»[١] أي أغضبونا، فقال موسي لقومه «يا قَومِ أَ لَم يَعِدكُم رَبُّكُم وَعداً حَسَناً» لأن اللّه تعالي کان وعد موسي بالنجاة من عدوهم، و مجيئهم الي جانب الطور الأيمن، و وعده بأنه تعالي «غفار لِمَن تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهتَدي»
[١] سورة ٤٣ الزخرف آية ٥٥