تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٢
ست آيات بلا خلاف.
قرأ «فيسحتكم»- بضم الياء و كسر الحاء- أهل الكوفة إلا أبا بكر. الباقون بفتح الياء و الحاء. و هما لغتان. يقال: سحت و أسحت إذا استأصل. و قرأ ابو عمرو «إن هذين» بتشديد (إن) و نصب (هذين). و قرأ نافع و حمزة و الكسائي و ابو بكر عن عاصم- بتشديد (ان) و الالف في (هذان). و قرأ نافع و حمزة و الكسائي و أبو بكر عن عاصم- بتشديد (ان) و الالف في (هذان). و قرأ إبن كثير (ان) مخففة (هذان) مشددة النون. و قرأ إبن عامر بتخفيف نون (إن) و تخفيف نون (هذان). و قرأ ابو عمرو وحده «فاجمعوا» بهمزة الوصل. الباقون بقطع الهمزة من أجمعت الأمر إذا عزمت عليه، قال الشاعر:
يا ليت شعري و المني لا تنفع هل اغدون يوما و أمري مجمع[١]
و قيل: إن جمعت و أجمعت لغتان في العزم علي الأمر يقال: جمعت الأمر، و أجمعت عليه، بمعني أزمعت عليه و في الكلام حذف، لان تقديره انهم حضروا و اجتمعوا يوم الزينة، فقال لهم حينئذ موسي يعني للسحرة الّذين جاءوا بسحرهم «لا تَفتَرُوا عَلَي اللّهِ» اي لا تكذبوا عليه كذباً بتكذيبي، و تقولوا إن ما جئت به السحر. و الافتراء اقتطاع الخبر الباطل بإدخاله في جملة الحق و أصله القطع من فراه يفريه فرياً. و افتري افتراء، و الافتراء و الافتعال و الاختلاق واحد و قوله «فَيُسحِتَكُم بِعَذابٍ» قال قتادة و إبن زيد و السدي معناه فيستأصلكم بعذاب. و السحت استقصاء الشعر في الحلق: سحته سحتاً و اسحته
[١] مر تخريجه في ٥/ ٤٦٨ من هذا الكتاب