تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٠
سبع آيات بلا خلاف.
قرأ الكسائي و نافع (يكاد) بالياء. الباقون بالتاء. و قرأ إبن كثير و نافع و الكسائي و حفص (يتفطرن) بياء و تاء من: تفطر يتفطر تفطراً. الباقون (ينفطرن) من انفطر كقوله (إِذَا السَّماءُ انفَطَرَت). و تفطر مطاوع فطر. و التشديد يفيد التكثير اخبر اللّه تعالي أنه يسوق المجرمين الي جهنم ورداً يوم القيامة. و السوق الحث علي السير، ساقه يسوقه سوقاً، فهو سائق و منه الساق، لاستمرار السير بها، و منه السوق لأنه يساق به البيع و الشراء شيئاً بعد شيء. و قال الفراء: يسوقهم مشاة. و قال الأخفش: عطاشاً. و قيل افراداً. و معني (ورداً) أي عطاشاً، كالإبل الّتي ترد عطاشاً الماء، إلا أن هؤلاء يمنعون منه، لأنه لا يشرب من الحوض الا مؤمن. و هو قول إبن عباس و الحسن و قتادة.
و قوله (لا يَملِكُونَ الشَّفاعَةَ) أي لا يقدرون عليها، و الملك القدرة علي ماله التصرف فيه أن يصرفه أتم التصريف في الحقيقة أو الحكم.
و قوله (إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحمنِ عَهداً) أي عملا صالحاً- في قول إبن جريج- فموضع (من) نصب علي أنه استثناء منقطع، لأن المؤمن ليس من المجرمين. و قد قيل: انه نصب علي حذف اللام بمعني لا يملك المتقون الشفاعة إلا لمن اتخذ عند الرحمن