تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٨
أربع آيات بلا خلاف.
قرأ حمزة «نبشرك» و في آخرها[١] (لتبشر به) بالتخفيف فيهما الباقون بالتثقيل. و قرأ حمزة و الكسائي (عتيا، و صليا، و بكيا، و جثيا) بكسر أوائلهن وافقهما حفص إلا في بكيا الباقون بضم اوائلهن. من كسر أوائل هذه الحروف فلمجاورة الياء. و الأصل الضم، لأنه جمع فاعل مثل جالس و جلوس، و كذلك صال و صلي، و الأصل صلوي و يکون علي وزن فعول، فانقلبت الواو ياء و أدغمت الياء في الياء. و الأصل في «عتيا» عتواً، لأنه من عتا يعتو «و بكيا» من بكي يبكي، کما قال تعالي «وَ عَتَوا عُتُوًّا كَبِيراً»[٢] و انما قيل «عتيا» هاهنا بالياء، لأنه جمع عات، و أصله عاتو فانقلبت الواو ياء، لانكسار ما قبلها فبنوا الجمع علي الواحد في قلب الواو (ياء) لان الجمع أثقل من الواحد. و قوله «وَ عَتَوا عُتُوًّا» مصدر، و المصدر يجري مجري الواحد حكماً: و إن کان في اللفظ مشاركاً للجمع، لأنك تقول: قعد يقعد قعوداً، و قوم قعود. و في حرف أبي «و قد بلغت من الكبر عسيا» يقال للشيخ إذا كبر عسي يعسو، و عتا يعتو إذا يبس.
و قرأ حمزة و الكسائي «و قد خلقناك» علي الجمع. الباقون- بالتاء- علي التوحيد
[١] آخر هذه السورة آية ٩٨
[٢] سورة ٢٥ (الفرقان) آية ٢١