شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٠ - و - پيدايش گيتى
وأجراهُما في مَناقِلِ مَجراهُما. وقَدَّرَ سَيرَهُما في مَدارِجِ دَرَجِهِما؛ لِيُمَيِّزَ بَينَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ بِهِما، ولِيُعلَمَ عَدَدُ السِّنينَ وَالحِسابُ بِمَقاديرِهِما. ثُمَّ عَلَّقَ في جَوِّها فَلَكَها، وناطَ بِها زينَتَها مِن خَفِيّاتِ دَرارِيِّها و مَصابيحِ كَواكِبِها، ورَمى مُستَرِقِي السَّمعِ بِثَواقِبِ شُهُبِها، وأجراها عَلى أذلالِ تَسخيرِها، مِن ثَباتِ ثابِتِها ومَسيرِ سائِرِها، وهُبوطِها وصُعودِها ونُحوسِها وسُعودِها.[١]
٢٦٩. عنه عليه السلام- مِن خُطبَةٍ لَهُ فِي التَّوحيدِ ويَذكُرُ فيها خَلقَ السَّماواتِ-: فَمِن شَواهِدِ خَلقِهِ خَلقُ السَّماواتِ مُوَطَّداتٍ بِلا عَمَدٍ، قائِماتٍ بِلا سَنَدٍ. دَعاهُنَّ فَأَجَبنَ طائِعاتٍ مُذعِناتٍ، غَيرَ مُتَلَكِّئاتٍ ولا مُبطِئاتٍ. ولَولا إقرارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبوبِيَّةِ وإذعانُهُنَّ بِالطَّواعِيَةِ لَما جَعَلَهُنَّ مَوضِعاً لِعَرشِهِ، ولا مَسكَناً لِمَلائِكَتِهِ، ولا مَصعَداً لِلكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالعَمَلِ الصّالِحِ مِن خَلقِهِ. جَعَلَ نُجومَها أعلاماً يَستَدِلُّ بِهَا الحَيرانُ في مُختَلِفِ فِجاجِ الأَقطارِ. لَم يَمنَع ضَوءَ نورِهَا ادلِهمامُ سُجُفِ اللَّيلِ المُظلِمِ، ولَا استَطاعَت جَلابيبُ سَوادِ الحَنادِسِ[٢] أن تَرُدَّ ما شاعَ فِي السَّماواتِ مِن تَلَألُؤِ نورِ القَمَرِ.[٣]
٢٧٠. عنه عليه السلام: الحَمدُ للَّهِ الَّذي. .. خَلَقَ الخَلقَ عَلى غَيرِ أصلٍ، وَابتَدَأَهُم عَلى غَيرِ مِثالٍ، وقَهَرَ العِبادَ بِغَيرِ أعوانٍ، ورَفَعَ السَّماءَ بِغَيرِ عَمَدٍ، و بَسَطَ الأَرضَ عَلَى الهَواءِ بِغَيرِ أركانٍ.[٤]
٢٧١. الكافي عن محمّد بن عطيّة: جاءَ رَجُلٌ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام مِن أهلِ الشّامِ مِن عُلَمائِهِم فَقالَ: يا أبا جَعفَرٍ جِئتُ أسأَ لُكَ عَن مَسأَ لَةٍ قَد أعيَت عَلَيَّ أن أجِدَ أحَداً يُفَسِّرُها، و قَد سَأَلتُ عَنها ثَلاثَةَ أصنافٍ مِنَ النّاسِ، فَقالَ كُلُّ صِنفٍ مِنهُم شَيئاً غَيرَ الَّذي قالَ
[١]. نهج البلاغة: الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١٠٨ ح ٩٠.
[٢]. حِنْدس: أي شَدِيدة الظُّلْمة( النهاية: ج ١ ص ٤٥٠« حندس»).
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ١٨٢ عن نوف البكالي، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٠٨ ح ١٣.
[٤]. الدروع الواقية: ص ١٨٢، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ١٩٢ ح ٣.