شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦ - و - پيدايش گيتى
«قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ».[١]
«أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها\* رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها\* وَ أَغْطَشَ لَيْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها\* وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها\* أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها\* وَ الْجِبالَ أَرْساها».[٢]
الحديث
٢٦٧. الإمام عليّ عليه السلام- مِن خُطبَةٍ لَهُ يَصِفُ فيها خَلقَ العالَمِ-: ثُمَّ أنشَأَ- سُبحانَهُ- فَتقَ الأَجواءِ وشَقَّ الأَرجاءِ وسَكائِكَ[٣] الهَواءِ، فَأَجرى فيها ماءً مُتَلاطِماً تَيّارُهُ، مُتَراكِماً زخّارُهُ[٤]. حَمَلَهُ عَلى مَتنِ الرّيحِ العاصِفَةِ، وَالزَّعزَعِ[٥] القاصِفَةِ، فَأَمَرَها بِرَدِّهِ، وسَلَّطَها عَلى شَدِّهِ، وقَرَنَها إلى حَدِّهِ. الهَواءُ مِن تَحتِها فَتيقٌ، وَالماءُ مِن فَوقِها دَفيقٌ.[٦]
ثُمَّ أنشَأَ سُبحانَهُ ريحاً اعتَقَمَ مَهَبَّها[٧] وأدامَ مُرَبَّها[٨]، وأعصَفَ مَجراها وأبعَدَ مَنشاها، فَأَمَرَها بِتَصفيقِ الماءِ الزَّخّارِ، وإثارَةِ مَوجِ البِحارِ، فَمَخَضَتهُ[٩] مَخضَ السِّقاءِ، وعَصَفَت بِهِ عَصفَها بِالفَضاءِ، تَرُدُّ أوَّلَهُ إلى آخِرِهِ، وساجِيَهُ[١٠] إلى مائِرِهِ[١١]،
[١]. فصّلت: ٩.
[٢]. النازعات: ٢٧- ٣٢.
[٣]. السُّكاك: الجوُّ، وهو ما بين السماء والأرض( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٥« سكك»).
[٤]. زخر: زخر البحر: أي مدّ وكثُر ماؤه وارتفعت أمواجه( النهاية: ج ٢ ص ٢٩٩« زخر»).
[٥]. ريحٌ زَعْزَعٌ: شديدة( لسان العرب: ج ٨ ص ١٤٢« زعع»).
[٦]. الدُّفاق: المطر الواسع الكثير( النهاية: ج ٢ ص ١٢٥« دفق»).
[٧]. اعتقم مهبّها: جعل هبوبها عقيماً، والريح العقيم لا تلقح سحاباً ولا شجراً.
[٨]. قوله« وأدام مربّها»: قال قطب الدين الراوندي: أي أدام جمع الريح للماء وتسويتها له. قلت: تقرير ذلك أنّ الماء لمّا كان مقرّ الريح التي انتهت إليه وعملت في تحريكه، كان ذلك هو مربّها أي الموضع الذي لزمته وأقامت به. فقوله:« وأدام مربّها» أي ملازمتها لتحريك الماء.
ويحتمل أن يكون قد شبّهها في كونها سبباً للآثار الخيريّة وفي كثرتها وقوّتها بالديمة، فكان محلّها ومقرّها الذي تصل إليه وتقيم به، قد أدامه اللَّه: أي سقاه ديمة( شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ص ١٠١).[٩]. المَخْضُ: تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن؛ ليخرُج زُبْدُه( النهاية: ج ٤ ص ٣٠٧« مخض»).
[١٠]. الساجي: أي الساكن( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٥« سجا»).
[١١]. مار الشيء يمور موراً: إذا جاء وذهب( النهاية: ج ٤ ص ٣٧١« مور»).