شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤ - ه - اسرار آفرينش كوهها
سَحابِهِ، أرسَلَهُ سَحّاً مُتَدارِكاً، قَد أسَفَّ هَيدَبُهُ[١]، تَمريهِ الجَنوبُ دِرَرَ أهاضيبِهِ ودُفَعَ شَآبيبِهِ[٢]، فَلَمّا ألقَتِ السَّحابُ بَركَ بِوانَيها، وبَعاعَ[٣] مَا استَقَلَّت بِهِ مِنَ العِبءِ المَحمولِ عَلَيها أخرَجَ بِهِ مِن هَوامِدِ الأَرضِ النَّباتَ، ومِن زُعرِ الجِبالِ الأَعشابَ، فَهِيَ تَبهَجُ بِزينَةِ رِياضِها، وتَزدَهي بِما البِسَتهُ مِن رَيطِ أزاهيرِها، وحِليَةِ ما سُمِّطَت بِهِ مِن ناضِرِ أنوارِها، وجَعَلَ ذلِكَ بَلاغاً لِلأَنامِ ورِزقاً لِلأَنعامِ، وخَرَقَ الفِجاجَ في آفاقِها وأقامَ المَنارَ لِلسّالِكينَ عَلى جَوادِّ طُرُقِها.[٤]
٢٦٥. عنه عليه السلام: فَلَمّا سَكَنَ هَيجُ الماءِ مِن تَحتِ أكنافِها، وحَملِ شَواهِقِ الجِبالِ الشُّمَّخِ البُذَّخِ عَلى أكتافِها، فَجَّرَ يَنابيعَ العُيونِ مِن عَرانينِ انوفِها، وفَرَّقَها في سُهوبِ بِيدِها وأخاديدِها.[٥]
٢٦٦. عنه عليه السلام: أرسى أوتادَها، وضَرَبَ أسدادَها، وَاستَفاضَ عُيونَها، وخَدَّ أودِيَتَها، فَلَم يَهِن ما بَناهُ، ولا ضَعُفَ ما قَوّاهُ.[٦]
٦- نَشأَةُ الكَونِ
الكتاب
«ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ».[٧]
[١]. هَيدَب، السَّحاب: ما تَهدّب منه إذا أراد الودق[ المطر] كأنّه خيوط( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٦٣« هدب»).
[٢]. الشآبيب: جمع شُؤبوب؛ وهو الدُّفعةُ من المطر وغيره( النهاية: ج ٢ ص ٤٣٦« شأب»).
[٣]. البَعاعُ: شِدّةُ المطر( النهاية: ج ١ ص ١٤٠« بعع»).
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١١٢ ح ٩٠.
[٥]. نهج البلاغة: الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١١١ ح ٩٠.
[٦]. نهج البلاغة: الخطبة ١٨٦، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٧٨ ح ١١٦، أعلام الدين: ص ٦٠، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ٣٠ ح ٦.
[٧]. فصّلت: ١١.