شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٤ - فصل چهارم نگاه داشتن قرآن از تحريف
فَصاحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقالَ لَهُ: كُفَّ فَإِنَّ السّورَةَ كافِيَةٌ.[١]
٢٤٠. مقتنيات الدرر- في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: «فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما»[٢] الآيَةَ-: قيلَ: إنَّ أهلَ تِلكَ القَريَةِ لَمّا سَمِعوا نُزولَ هذِهِ الآيَةِ استَحيَوا مِن هذَا العارِ، وجاؤوا إلى رَسولِ اللَّهِ بِحِملٍ مِنَ الذَّهَبِ، وقالوا:
يا رَسولَ اللَّهِ، نَشتَري بِهذَا الذَّهَبِ أن تَجعَلَ الباءَ في الآيَةِ تاءً حَتّى تَصيرَ القِراءَةُ هكَذا: «فَأَتَوْاْ أَن يُضَيّفُوهُمَا» أي أتَوا أن يُضَيِّفوهُما، وكانَ إتيانُ أهلِ القَريَةِ إلَيهِما لِأَجلِ الضِّيافَةِ، وقالوا: غَرَضُنا مِنهُ أن يَندَفِعَ عَنّا هذَا اللُّؤمُ!
فَامتَنَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وقالَ: تَغييرُ النُّقطَةِ الواحِدَةِ يوجِبُ دُخولَ الكَذِبِ فِي كَلامِ اللَّهِ، وذلِكَ يوجِبُ القَدحَ[٣] فِي العُبودِيَّةِ بِالنِّسبَةِ إلَى الرُّبوبِيَّةِ.[٤]
٢٤١. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ اللَّهَ لَمّا بَعَثَ موسَى بنَ عِمرانَ ثُمَّ مَن بَعدَهُ مِنَ الأَنبِياءِ إِلى بَني إسرائيلَ، لَم يَكُن فيهِم أحَدٌ إلّاأخَذوا عَلَيهِمُ العُهودَ والمَواثيقَ لَيُؤمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ العَرَبيِّ الامِّيِّ المَبعُوثِ بِمَكَّةَ، الَّذي يُهاجِرُ إلَى المَدينَةِ، يَأتي بِكِتابٍ مِنَ الحُروفِ المُقَطَّعَةِ افتتاحُ بَعضِ سُوَرِهِ، يَحفَظُهُ امَّتُهُ فَيَقرَؤنَهُ قِياماً وقُعوداً ومُشاةً وعَلى كُلِّ الأَحوالِ، يُسَهِّلُ اللَّهُ عز و جل حِفظَهُ عَلَيهِم، ويَقرِنونَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله أخاهُ ووصِيَّهُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام،
الآخِذَ عَنهُ عُلُومَهُ الَّتي عَلَّمَها، والمُتَقَلِّدَ عَنهُ الأَمانَةَ الَّتي قَدَّرَها، ومُذَلِّلَ كُلِّ مَن عانَدَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله بِسَيفِهِ الباتِرِ، ويُفحِمُ كُلَّ مَن جادَلَهُ وخاصَمَهُ بِدَليلِهِ الظّاهِرِ، يُقاتِلُ عِبادَ
[١]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ٢ ص ١٨، الإصابة: ج ٢ ص ٨٤ عن الشعبي، كنز العمّال: ج ٣ ص ٨٥٦ ح ٨٩٥١ نقلًا عن ابن النجّار عن أنس وكلاهما نحوه.
[٢]. الكهف: ٧٧.
[٣]. قَدَح فيه: طعن، عاب( تاج العروس: ج ٤ ص ١٦٥« قدح»).
[٤]. تفسير مقتنيات الدرر: ج ٦ ص ٣٢٠، تفسير اثني عشري: ج ٨ ص ٧٩، تفسير الرازي: ج ٢١ ص ١٥٧ نحوه.