شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - ب - در آمدن جبرئيل عليه السلام به صورت انسان
المُسلِمينَ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ، ثُمَّ وَضَعَ جِبريلُ يَدَهُ عَلى رُكبَتَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وقالَ لَهُ: يا رَسولَ اللَّهِ، مَا الإِسلامُ؟ فَقالَ: أن تُسلِمَ وَجهَكَ للَّهِ، وأن تَشهَدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ ....
قالَ: ثُمَّ وَلّى فَلَمّا لَم نَرَ طَريقَهُ بَعدُ؛ قالَ: سُبحانَ اللَّهِ- ثَلاثاً- هذا جَبرَئيلُ جاءَ لِيُعَلِّمَ النّاسَ دينَهُم؛ وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! ما جاءَني قَطُّ إلّاوأنَا أعرِفُهُ، إلّاأن تَكونَ هذِهِ المَرَّةَ.[١]
١٧٤. إمتاع الأسماع عن شريح بن عبد اللَّه: لَمّا صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلَى السَّماءِ فَأَوحَى اللَّهُ إلى عَبدِهِ ما أوحى، خَرَّ جِبريلُ ساجِداً حَتّى قَضَى اللَّهُ إلى عَبدِهِ ما قَضى، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَرَأَيتُهُ في خَلقِهِ الَّذي خُلِقَ عَلَيهِ؛ مَنظومٌ بِالزَّبَرجَدِ وَاللُّؤلُؤِ وَالياقوتِ، فَخُيِّلَ إلَيَّ أنَّ ماءَ عَينَيهِ قَد سَدَّ الافُقَ. وكُنتُ لا أراهُ قَبلَ ذلِكَ إلّاعَلى صورَةٍ مُختَلِفَةٍ، وأكثَرُ ما كُنتُ أراهُ عَلى صورَةِ دِحيَةَ الكَلبِيِّ، وكُنتُ أحياناً لا أراهُ قَبلَ ذلِكَ الّا كَما يَرَى الرَّجُلُ صاحِبَهُ مِن وَراءِ الغِربالِ.[٢]
١٧٥. مستدرك الوسائل عن أنس: خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَوماً في غَيرِ ميعادِهِ، فَقالَتِ الصَّحابَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أبطَأتَ اليَومَ فِي الخُروجِ!
فَقالَ: كانَ عِندي جَبَرئيلُ في صورَةِ امرَأَةٍ ذاتِ جَمالٍ، أبيَضَ الوَجهِ، عَلى وَجهِهِ خالٌ، وقالَ: هذِهِ هَيئَةُ يَومِ الجُمُعَةِ، وهُوَ اليَومُ الَّذي لَكَ ولِامَّتِكَ فيهِ خَيرٌ كَثيرٌ، وأرادَ اليَهودُ وَالنَّصارى أن يَكونَ هذَا اليَومُ لَهُم فَلَم يُعطَوهُ.
فَقُلتُ لَهُ ما هذِهِ النُّكتَةُ السَّوداءُ؟ قالَ: هذِهِ ساعَةُ الِاستِجابَةِ فَإن صادَفَهَا
[١]. مسند ابن حنبل: ج ٦ ص ٨٨ ح ١٧١٦٧، الملل والنحل: ج ١ ص ٤٠ نحوه؛ كتاب سليم: ج ٢ ص ٦١١ عن الإمام علي عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله نحوه، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٢٨٨.
[٢]. إمتاع الأسماع: ج ٣ ص ٤٤، الدرّ المنثور: ج ١ ص ٢٢٧؛ بحار الأنوار: ج ٥٩ ص ٢٥٨ كلاهما عن شريح بن عبيد نحوه.