النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٥ - سورة براءة
(١٦)
روى فرات رحمه الله[٣١٠] بسنده عن ابن عباس رضى الله عنه في قوله تعالى: براءة من اللّه و رسوله الى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الارض أربعة أشهر يقول:
براءة من اللّه و رسوله من العهد الى الذين عاهدتم من المشركين غير أربعة أشهر قال: فلما كان بين النبي و بين المشركين ولث من عقود فأمر اللّه رسوله أن ينبذ الى كل ذي عهدٍ عهدهم الا من أقام الصلاة و أتى الزكاة، فلما كانت غزوة تبوك و دخلت سنة تسع في شهر ذي الحجة الحرام من مهاجرة رسول اللّه صلى الله عليه و آله نزلت هؤلاء الآيات و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله حين فتح مكة لم يؤمر أن يمنع المشركين أن يحجّوا، و كان المشركون يحجّون مع المسلمين فتركهم على حجهم الاول في الجاهلية و على أمورهم التي كانوا عليها في طوافهم بالبيت عراة و تحريمهم الشهور الحرام و القلائد و وقوفهم بالمزدلفة، فأراد الحج فكره أن يسمع تلبية العرب لغير اللّه و الطواف بالبيت عراة، فبعث رسول اللّه صلى الله عليه و آله أبابكر الى الموسم، و بعث معه بهؤلاء الآيات من براءة و أمره أن يقرأها على الناس يوم الحج الاكبر و أمره أن يرفع الخمس من قريش و كنانة و خزاعة الى عرفات، فسار أبوبكر حتى نزل بذي الحليفة.
فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه و آله فقال: ان اللّه يقول: انه لن يؤدي عني غيرك أو رجل منك، يعني علياً، فبعث النبي صلى الله عليه و آله علي بن أبي طالب عليه السلام في أثر أبي بكر ليدفع اليه هؤلاء الآيات من براءة و أمره أن ينادي بهنّ يوم الحج الاكبر و هو يوم النحر و ان يبرء ذمة اللّه و رسوله من كل عهدٍ، و حمله على ناقته القصوى العضباء.
[٣١٠] ج ٤، ص ١٦٤.