النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٠ - تعيين علي عليه السلام للوصاية و الخلافة
أمرني اللّه تبارك و تعالى أن أدعوكم فأيّكم يؤازرني على أمري على أن يكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم؟ فأحجم القوم عنها جميعاً.
قال: قلت:- و اني أحدثهم سناً و أرمصهم عيناً و أعظمهم بطناً و أحمشهم ساقاً- قلت: يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال: هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا.
فقام القوم يضحكون و يقولون لابي طالب: قد أمرك أن تسمع لعلي و تطيع.
أقول: هذا الحديث و الذي سبقه بمضمون واحد مع اختلاف في الالفاظ.
(٣)
روى فرات باسناده عن أبي رافع رضى الله عنه: ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله جمع ولد بني عبد المطلب في الشعب و هم يومئذ ولده لصلبه و أولادهم أربعون رجلًا فصنع لهم رجل شاة، و ثرد لهم ثريدة فصبّ عليها ذلك المرق و اللحم ثم قدّموها اليهم فأكلوا منه حتى تضلّعوا، ثم سقاهم عساً واحداً من لبن فشربوا كلهم من ذلك حتى رووا منه ثم قال أبو لهب:
و اللّه و ان منّا نفراً يأكل أحدهم الجفنة و ما يصلحها فما يكاد يشبعه و يشرب الفرق من النبيذ فما يرويه، و ان ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة و عس من شراب فشبعنا و روينا ان هذا لهو السحر المبين.
قال: ثم دعاهم فقال لهم: ان اللّه قد أمرني أن أنذر عشيرتي الاقربين و رهطي المخلصين و انكم عشيرتي الاقربين و رهطي المخلصين، و ان اللّه لم يبعث نبياً الا جعل له أخاً من أهله وارثاً و وصياً و وزيراً،
فايّكم يقوم فيبايعني على أنه