النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٣ - على ما آتاهم الله من فضله
الينا من غيره.[٢٧٦] (١٠)
و قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
كل حقدٍ حقدته قريش على رسول اللّه صلى الله عليه و آله أظهرته فيّ و ستظهره في ولدي من بعدي! ما لي و لقريش! انما وترتهم بأمر اللّه و أمر رسوله، أفهذا جزاء من أطاع اللّه و رسوله ان كانوا مسلمين.[٢٧٧] (١١)
روى العلّامة المعتزلي ابن أبي الحديد قال:
قال له قائل: يا أمير المؤمنين، أرأيت لو كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم و آنس منه الرشد، أكانت العرب تسلّم اليه أمرها؟
قال: لا، بل كانت تقتله ان لم يفعل ما فعلت، ان العرب كرهت أمر محمد صلى الله عليه و آله و حسدته على ما آتاه اللّه من فضله، و استطالت أيامه حتى قذفت زوجته، و نفّرت به ناقته، مع عظيم احسانه اليها، و جسيم مننه عندها، و أجمعت مذ كان حياً على صرف الامر عن أهل بيته بعد موته.
و لولا ان قريشاً جعلت اسمه ذريعة الى الرياسة، و سلّماً الى العز و الامرة، لما عبدت اللّه بعد موته يوماً واحداً، و لارتدّت في حافرتها، و عاد قارحها
[٢٧٦] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠، ص ٢٩٨- ٢٩٩، ح ٤١٤، طبعة اسماعيليان قم.
[٢٧٧] النساء: ٥١- ٥٥.