النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٠ - منها أربعة حرم
(٢)
و بالاسناد عن فضيل الرسان، عن أبي حمزة الثمالي قال:
كنت عند أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام ذات يوم فلمّا تفرّق من كان عنده قال لي:
يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا، فمن شكّ فيما أقول لقي اللّه و هو به كافر و له جاحد، ثم قال: بأبي و أمي المسمّى باسمي و المكنّى بكنيتي السابع من بعدي، بأبي من يملأ الارض عدلًا و قسطاً كما ملئت ظلماً و جوراً، ثم قال: يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمد صلى الله عليه و آله و علي عليه السلام، و قد حرّم اللّه عليه الجنة و مأواه النار و بئس مثوى الظالمين، و أوضح من هذا بحمد اللّه و أنور و أبين و أزهر لمن هداه اللّه و أحسن اليه قول اللّه تعالى في محكم كتابه: ان عدة الشهور عند اللّه اثناعشر شهراً في كتاب اللّه يوم خلق السماوات و الارض منها أربعة حُرُم ذلك الدين القيّم فلا تظلموا فيهن أنفسكم[١٢٤] و معرفة الشهور: المحرّم و صفر و ربيع و ما بعده، و الحرم منها و هي: جمادي و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرّم- لا يكون ديناً قيّماً، لان اليهود و النصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعاً من المنافقين و المخالفين يعرفون هذه الشهور يعدّونها بأسمائهم، فانما هم الائمة عليهم السلام القوّامون بدين اللّه، و الحُرم منها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي اشتق اللّه تعالى له اسماً من اسمه العليّ، كما اشتقّ لرسول اللّه صلى الله عليه و آله اسماً من اسمه المحمود، و ثلاثة من ولده أسمائهم علي:
علي بن الحسين و علي بن موسى و علي بن محمد، فصار لهذا الاسم المشتق من
[١٢٤] التوبة: ٣٦.