النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٠ - في الارض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين
الكواكب لاهل الارض، و يقول اللّه عزوجل لملائكته: «يا ملائكتي انظروا الى أمتي فاطمة سيدة امائي قائمة بين يديّ ترتعد فرائصها من خيفتي و قد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم اني قد أمنت شيعتها من النار، و اني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي كأني و قد دخل الذل بيتها و أنتهكت حرمتها و غصبت حقها و منعت ارثها و كسر جنبها و أسقطت جنينها وهي تنادي: يا محمداه، فلا تجاب و تستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة و تتذكر فراقي أخرى، و تستوحش اذا جنّها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع اليه اذا تهجّدت اليه بالقرآن ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة، فعند ذلك يؤنسها اللّه تعالى ذكره بالملائكة فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران، فتقول:
ان اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين* يا فاطمة اقنتي لربّك و اسجدي و اركعي مع الراكعين،
ثم يبتدي بها الوجع فتمرض فيبعث اللّه عزوجل اليها مريم بنت عمران تمرّضها و تؤنسها في علّتها، فتقول عند ذلك: يا رب اني قد سئمت الحياة و تبرّمت بأهل الدنيا فألحقني بأبي، فيلحقها اللّه عزوجل بي فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي، فتقدِمُ عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مغضوبة مقتولةً، فأقول عند ذلك اللهم العن من ظلمها و عاقب من غصبها، و ذلل من أذلها، و خلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك آمين.
و أما الحسن فان ابني و ولدي و بضعة مني و قرّة عيني و ضياء قلبي و ثمرة فؤادي و هو سيد شباب أهل الجنة و حجة اللّه على الامة، أمره أمري و قوله قولي، من تبعه فانه مني و من عصاه فليس مني، و اني لما نظرت اليه تذكّرت ما يجري عليه من الذل بعدي، فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلماً و عدواناً، فعند ذلك