النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٦ - دلالة الاثنى عشر على أئمتنا الطاهرين عليهم السلام
تقوم الساعة و يكون عليهم اثنى عشر خليفة كلهم من قريش. و في الجمع بين الصحاح الستة في موضعين: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنى عشر خليفة كلهم من قريش، و كذا في صحيح أبي داود و الجمع بن الصحيحين. و قد ذكر السندي في تفسيره: و هو من علماء الجمهور و ثقاتهم قال:
لما كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللّه الى ابراهيم فقال: انطلق باسماعيل و أمه حتى تنزله بيت النبي التهامي يعني مكة، فاني ناشرٌ ذريّتك و جاعلهم ثقلًا على من كفر بي، و جاعل منهم نبيّاً عظيماً و مظهره على الايمان و جاعلٌ من ذريّته اثنى عشر عظيماً و جاعل ذريته عدد نجوم السماء و قد دلّت هذه الاخبار على امامة انثى عشر اماماً من ذرية محمد صلى الله عليه و آله و لا قائل بالحصر الا الامامية في المعصومين عليهم السلام.
و الاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى.
و اعترض الفضل الناصبي بقوله:[١٣٨] ما ذكر العلّامة الحلي من الاحاديث الواردة في شأن اثنى عشر خليفة فهو صحيح ثابت في الصحاح من رواية جابر بن سمرة، و اما ابن عيينة فهو ليس بصحابي و لا تابعي بل يمكن أن يكون أحد من سلسلة الرواة و هو من عدم معرفته بالحديث و علم الاسناد يزعم أن ابن عيينة و جابر متقابلان في الرواية، ثم ما ذكر من عدد اثنى عشر خليفة فقد اختلف العلماء في معناه، فقال بعضهم: هم الخلفاء بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله، و كان اثنى عشر منهم ولاة الامر الى ثلاثمائة سنة و بعدها وقعت الفتن و الحوادث، فيكون المعنى أن أمر الدين عزيز في مدة خلافة
[١٣٨] دلائل الصدق: ج ٢، ح ٢٨، ص ٣١٤- ٣١٩.