النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٢ - و أبنائه الطاهرين عليهم السلام
عظماؤهم و هم أمير المؤمنين و الحسنان عليهم السلام.
و أما الثاني فلان الوعد للائمة بالقوة لا يتوقف على ثبوتها لكل فرد منهم، بل يكفي ثبوتها لبعضهم كأمير المؤمنين و الامام المنتظر، لان قوة البعض قوة للجميع، على أن القوة حاصلة لكل منهم في الرجعة كما جاءت به أخبارنا.
فاعلم أن الآية التي نحن فيها و ما قبلها و ما بعدها من الآيات مرتبطة ظاهراً بعموم المسلمين الحاضرين حال الخطاب، و لكنه تعالى خصّ الوعد ببعضهم، و هم الذين وصفهم اللّه سبحانه بالذين آمنوا و عملوا الصالحات فينبغي أن يكون هذا غير هذا البعض غير موصوفين بهذا الوصف أما لعدم عملهم بالصالحات، أو لكونهم غير مؤمنين أي غير كاملي الايمان، أو غير ثابتي الايمان لا أنهم غير مسلمين و لا مؤمنين أصلًا لفرض تعلّق الآيات بالمسلمين، فالبعض الموعود بالاستخلاف ممتاز اما بعمل الصالحات أو كمال الايمان أو ثباته، و ما هو الا أمير المؤمنين و أبناؤه الاطهار المعصومون، لان الخلفاء الثلاثة فضلًا عن غيرهم ليسوا كذلك، و لو لفرارهم من الزحف و تخلّفهم عن جيش اسامة، و شك عمر يوم الحديبية الى كثيرٍ مما صدر عنهم مما ينافي كمال الايمان و عمل الصالحات.
هذا و أما قول الفضل: و ليس كل ما ذكر متواتراً عند أهل السنة فمسلّمٌ اذا أراد التواتر لفظاً، و اما معنىً بلحاظ الامامة فممنوع لان كل واحد مما ذكر مفيد لامامة أمير المؤمنين عليه السلام، فامامته متواترة معنىً كما تواترت شجاعته، بل قد يدعى تواتر بعض ما ذكر بخصوصه معنىً أو لفظاً، و لا سيما مع ضمّ أخبارنا الى أخبارهم.