النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
و منسوخٌ و عامّ و خاصّ و محكمٌ و متشابه، قد كان يكون من رسول اللّه صلى الله عليه و آله الكلام له وجهان: كلامٌ عامٌّ و كلامٌ خاص مثل القرآن، و قال اللّه عزوجل في كتابه: ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا[٤٩] يسمعه من لا يعرف و لم يدر ما عنى اللّه عزوجل و لا ما عنى به رسول اللّه صلى الله عليه و آله، و ليس كل أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان يسأله عن الشي فيفهم، و كان منهم من يسأله و لا يستفهم، حتى أنهم كانوا ليحبُّون أن يجي الاعرابي أو الطاري فيسأل رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتى يسمعوا.
و قد كنت أنا أدخل على رسول اللّه صلى الله عليه و آله كل يوم دخلة و كل ليلة دخلة فيخليني فيها، أدور معه حيث دار، و قد علم أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد من الناس غيري، فربما كان في بيتي، يأتيني رسول اللّه أكثر من ذلك في بيتي، و كنت اذا دخلت عليه ببعض منازله أخلاني وأخلى بي، و أقام عني نساءه، فلا يبقى عنده غيري، و اذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة و لا أحدٌ من ابنيّ، و كنت اذا ابتدأت أجابني، و اذا سكتّ عنه و فنيت مسائلي ابتدأني، و دعا اللّه أن يُحفّظني و يُفهّمني، فما نسيت شيئاً قط منذ دعا لي، و اني قلت لرسول اللّه صلى الله عليه و آله: يا نبي اللّه انك منذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس مما تعلّمني شيئاً، فلم تمليه علي و تأمرني بكتبه؟ أتتخوّف عليّ النسيان؟
فقال: يا أخي لست أتخوّف عليك النسيان و لا الجهل، و قد أخبرني اللّه عزوجل أنه قد استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون من بعدك، و انما تكتبه لهم.
قلت: يا رسول اللّه و من شركائي؟
[٤٩] الحشر: ٧.