النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٦ - دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
في كنز العمال بالنسبة الى بعض الاحاديث التي نقلناها عنه، فان عادته أن يروي عن كتاب الموضوعات، و أيضاً لم يذكره السيوطي في اللئالي المصنوعة المأخوذة من كتاب الموضوعات، و لو صحّت النسبة الى ابن الجوزي فلا عبرة بكلامه لانه أيضاً طرف النزاع.
و أما ثناؤه على أمير المؤمنين عليه السلام فقد تأبّط به شراً لان قصده به أن يروّج كذبه و انكاره لما رواه المصنف رحمه الله و ترتفع عنه تهمة النصب، و هيهات أن يخفى حاله و قد أنكر الواضحات، أتراه يفعل ذلك لو كانت الرواية فيما يؤيد طريقته و مذهبه؟!
ثم ان من جملة الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله في منهاج الكرامة: ان النبي صلى الله عليه و آله جمع بني عبد المطلب و هم أربعون رجلًا، فجعل ابن تيمية ذلك طريقاً للطعن في الحديث بدعوى عدم بلوغهم في ذلك الوقت الى هذا القدر!
و فيه: انه لو سلم فلا يبعد أن المراد ببني المطلب ما يشمل بني المطلب لاختصاصهم بهم حتى كأنهم معهم، و لذا كانوا معهم في حصار الشعب، و يشهد له ما في كامل ابن الاثير حيث انه لما نقل الحديث قال: حضروا و معهم نفرٌ من بني المطلب، و لو سلم أن المراد خصوص بني عبد المطلب فغاية ما يلزم منه خطأ الراوي أو مبالغته في عددهم، و هو لا ينافي صحة أصل الواقعة المروية بطرق مستفيضة، و تكاد لا تسلم واقعة مروية بطرق عن الخطأ في الخصوصيات.
و منه أيضاً يعلم ما في طعن ابن تيمية في الحديث من حيث اشتماله على أن الرجل منهم كان يأكل الجذعة و يشرب الفرق مدّعياً أنهم لم يكونوا معروفين بمثل هذه الكثرة من الاكل و الشرب، و ذلك لان غاية ما يلزم منه مبالغة الراوي أو