النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧١ - دلالة الآية على امامة علي عليه السلام
فمنها: المصرّحة بأن النبي صلى الله عليه و آله قال: ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، قال أبوبكر و عمر: أنا هو؟ قال: لا و لكنه خاصف النعل،- يعني علياً- أخرجه أحمد في مسنده عن أبي سعيد من طريقين.[٣٤٥] و أخرجه الحاكم عنه أيضاً من طريقين في المستدرك[٣٤٦] و صححه على شرط الشيخين. و نقله في كنز العمال[٣٤٧] عن أبي يعلى في مسنده، و ابن أبي شيبة و أبي نعيم في الحلية و ابن حبان في صحيحه، و الضياء في المختارة كلهم عن أبي سعيد، و رواه النسائي في خصائصه، و هو يستلزم أن يكون من يأتي به اللّه لحرب المرتدّين هو علي لا أبو بكر، لان حرب أمير المؤمنين على التأويل دون أبي بكر، فلابد أن يكون المنذر في الكتاب العزيز بحربه هو علي عليه السلام.
و منها: الاخبار الكثيرة التي أنذر رسول اللّه صلى الله عليه و آله فيها الناس بعلي خاصةً و قال: لتنتهنّ أو ليبعثنّ اللّه رجلًا- يعنى به علياً- فالانسب أن يكون هو المنذر به في الآية.
نقل في كنز العمال[٣٤٨] عن أحمد و ابن جرير قال: و صحّحه و عن سعيد بن منصور في سننه عن علي عليه السلام قال:
(جاء النبي صلى الله عليه و آله أناس من قريش فقالوا: يا محمد انّا جيرانك و حلفاؤك وان ناساً من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين و لا رغبة في الفقه، انما فرّوا من
[٣٤٥] ص ٣٩٦، ج ٦.
[٣٤٦] ج ٦، ص ٣٩٣.
[٣٤٧] ج ٦، ص ٤٠٧.
[٣٤٨] ج ٦، ص ٤٠٨.