النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٥ - نسبا و صهرا
صارت الى عبد الملطب فانفلق
ذلك النور فرقتين: فرقة الى عبد اللّه فولد محمداً صلى الله عليه و آله و فرقة الى أبي طالب فولد علياً عليه السلام
، ثم ألّف اللّه النكاح بينهما فزوّج علياً عليه السلام بفاطمة عليها السلام، فذلك قوله عزوجل: و هو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً و صهراً و كان ربك قديراً.
(١٠)
روى الشيخ في أماليه باسناده من طريق العامة عن ثابت، عن أنس بن مالك قال:
ركب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ذات يوم بغلته فانطلق الى جبل آل فلان، و قال: يا أنس خذ البغلة و انطلق الى موضع كذا و كذا تجد علياً عليه السلام جالساً يسبّح بالحصى فاقرأه مني السلام و احمله على البغلة و آت به الي. قال أنس: فذهبت فوجدت علياً عليه السلام كما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله فحملته على البغلة، فأتيت به اليه، فلما أن نظر رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: السلام عليك يا رسول اللّه، قال: و عليك السلام يا أبا الحسن، أجلس فان هذا موضعٌ قد جلس فيه سبعون نبياً مرسلًا ما جلس فيه من الانبياء أحد الا و أنا خير منه، و قد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس فيه من الاخوة أحدٌ الا و أنت خيرٌ منه.
قال أنس: فنظرت الى سحابة قد أظلّتهما و دنت من رؤوسهما، فمد النبي صلى الله عليه و آله يده الى السحابة فتناول عنقود عنب، فجعله بينه و بين علي عليه السلام و قال: يا أخي هذه هدية من اللّه تعالى اليّ، ثم اليك.
فقلت: يا رسول اللّه علي أخوك؟! قال: نعم علي أخي.