النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٥ - في الارض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين
ثم قال: يا سلمان انك مدركه، و من كان مثلك، و من توالاه بحقيقة المعرفة!
قال سلمان: فشكرت اللّه كثيراً، ثم قلت: يا رسول اللّه و اني مؤجّل الى عهده؟
قال: يا سلمان، اقرأ: فاذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأسٍ شديدٍ فجاسوا خلال الديار و كان وعداً مفعولًا* ثم رددنا لكم الكرّة عليهم و أمددناكم بأموالٍ و بنين و جعلناكم أكثر نفيراً.
قال سلمان: فاشتدّ بكائي و شوقي، ثم قلت: يا رسول اللّه بعهدٍ منك؟
فقال: اي و اللّه الذي أرسل محمداً صلى الله عليه و آله بالحق، مني و من علي و فاطمة و الحسن و الحسين و التسعة عليهم السلام، و كل من هو منا و مضام فينا، أي و اللّه يا سلمان، و ليحضرنّ ابليس و جنوده و كل من محض الايمان محضاً و محض الكفر محضاً حتى يؤخذ بالقصاص و الاوتار و الانوار و لا يظلم ربك أحداً.
و تحقيق تأويل هذه الآية:
وَ نُريدُ أن نّمُنَّ عَلى الّذينَ استُضعِفوا في الأرضِ وَ نَجعَلَهُمُ أئمةً وَ نجعَلَهُمُ الوارثين* و نمكّن لهم في الارض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون.
قال سلمان: فقمت بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و ما يبالي سلمان متى لقى الموت أو الموت لقيه.