النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٧ - قال لا ينال عهدي الظالمين
قال المفضل: فقلت له: يابن رسول اللّه فأخبرني عن قول اللّه عزوجل: و جعلها كلمة باقية في عقبه
؟ قال: يعني بذلك الامامة جعلها اللّه في عقب الحسين الى يوم القيامة.
قال: فقلت له: يابن رسول اللّه فكيف صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن و هما جميعاً ولدا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سبطاه و سيدا شباب أهل الجنة؟
فقال عليه السلام: ان موسى و هارون كانا نبيّين مرسلين أخوين، فجعل اللّه النبوة في صلب هارون دون صلب موسى، و لم يكن لاحدٍ أن يقول: لم فعل اللّه ذلك، و ان الامامة خلافة اللّه عزوجل ليس لاحدٍ أن يقول لم جعله اللّه في صلب الحسين دون صلب الحسن، لان اللّه هو الحكيم في أفعاله لا يسئل عما يفعل و هم يسئلون، و لقول اللّه تبارك و تعالى: و اذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمّهنّ.
وجهٌ آخر: و ما ذكرناه أصلٌ، و الابتلاء على ضربين أحدهما مستحيل على اللّه تعالى ذكره، و الآخر جايز، فأما ما يستحيل فهو أن يختبره ليعلم ما تكشف الايام عنه و هذا ما لا يصلح، لانه عزوجل علّام الغيوب. و الضرب الآخر من الابتلاء أن يبتليه حتى يصبر فيما يبتليه به فيكون ما يعطيه من العطاء على سبيل الاستحقاق، و لينظر اليه الناظر فيقتدي به، فيعلم من حكمة اللّه تعالى أنه لم يكمل أسباب الامامة الا الى الكافي المستقل الذي كشف الايام عنه بخير.
فأما الكلمات، فمنها ما ذكرناه، و منها اليقين، و ذلك قول اللّه عزوجل: و كذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات و الارض و ليكون من الموقنين.
و منها المعرفة بقدم بارئه و توحيده و تنزيهه من التشبيه حين نظر الى