النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٩ - أبلغ نص في الامامة سورة براءة
و اعترض الفضل- الناصبي- على صحة الخبر فقال:
حقيقة هذا الخبر ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله في السنة الثامنة من الهجرة بعث أبا بكر الصدّيق أميراً للحاج و أمره أن يقرأ أوائل سورة براءة على المشركين في الموسم، و كان بين النبي صلى الله عليه و آله و قبائل العرب عهود، فأمر أبا بكر بأن ينبذ اليهم عهدهم الى مدة أربعة أشهر كما جاء في صدر سورة براءة عند قوله تعالى: فسيحوا في الارض أربعة أشهر، و أمر أيضاً أبابكر بأن ينادي في الناس أن لا يطوف بالبيت عريان و لا يحج بعد العام مشركٌ، فلما خرج أبوبكر الى الحج بدا لرسول اللّه صلى الله عليه و آله في أمر تبليغ سورة براءة لانها كانت مشتملة على نبذ العهود و ارجاعها الى أربعة أشهر، و ان العرب كانوا لا يعتبرون نبذ العهد و عقده إلّا من صاحب العهد و من أحدٍ من قومه، و أبوبكر كان من بني تيم فخاف رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن لا يعتبر العرب نبذ العهد و عقده الى أربعة أشهر من أبي بكر، لانه لم يكن من بني هاشم، فبعث علياً لقراءة سورة براءة و نبذ عهود المشركين و أبو بكر على أمره من امارة الحج و النداء في الناس بأن لا يطوف في البيت عريان و لا يحج بعد العام مشرك، فلما وصل علي الى أبي بكر قال له أبوبكر: أأمير؟! قال: لا بل مبلّغ لنبذ العهود! فذهبا جميعاً الى أمرهم، فلما حجّوا و رجعوا قال أبوبكر لرسول اللّه صلى الله عليه و آله: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه أنَزَلَ فيّ شي؟ قال: لا، و لكن لا يبلّغ عني الا أنا و رجل من أهل بيتي! هذا حقيقة الخبر- على حد زعمه- و ليس فيه دلالة على نص، و لا قدح في أبي بكر، و أمّا ما ذكره أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: لا و لكن جبرئيل أتاني فهذا من ملحقاته و ليس في أصل الحديث هذا الكلام.
و قال الشيخ المظفر قدس سره في ردّه: